|    |    |  Francais  |  Espanol  |  English  |    
 
العولمة - الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

 

إحدى خصائص العولمة هي أن عناصرها الفاعلـة ليست هي الدول فقط بل عناصر أخرى غير الدول، خاصة الشركات متعددة الجنسيات أو الشركات عبر الوطنية. فالوضع القائم حاليا هو أن أكثر من نصف قمم العالم الاقتصادية هي شركات وليست دول، كما أن الاستثمار العالمي هو استثمار خاص بصفة متزايدة. وهكذا فإن التحدي الجديد هو ضمان أن مثل هذا العنصر القوي في الاقتصاد العولمي مسئول عن تأثير سياساته في مجال حقوق الإنسان وحياة الإنسان.

وقد جرى العرف على أن معايير حقوق الإنسان هي مسئولية الحكومات، لهدف تنظيم العلاقة بين الدولة والأفراد/الجماعات. وحيث نما تأثير ومدى الشركات، تطور الاجماع بوجوب تطبيق حقوق الإنسان على العناصر الخاصة أيضا. وعلى الرغم من ذلك، فإن المعنى العملي للترابط بين الأعمال التجارية وحقوق الإنسان يظل غير واضح بالنسبة إلى الكثيرين وهناك مناقشات أساسية بشأن أيها من حقوق الإنسان يمكن ويلزم تطبيقها على الأعمال التجارية، وبأية طريقة.

وقد ركزت مساهمات المفوضية في موضوع الأعمال التجارية وحقوق الإنسان على ثلاث مناطق:

·        تأييد من المفوضة السامية لحقوق الإنسان

·        المشاركة الفعالة في الميثاق العالمي للأمم المتحدة

·        دعم الأمانة لمبادرة اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بشأن مسؤوليات الشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال التجارية في مجال حقوق الإنسان

وقد عبرت المفوضة السامية عن تأييدها لإعداد معايير يمكن تطبيقها على قطاع الأعمال التجارية لضمان حماية الحد الأدنى من حقوق الإنسان ، وفي نفس الوقت دافعت عن تفعيل المبادرات الطوعية تجاه المسؤولية الاجتماعية للشركات.

والميثاق العالمي للأمم المتحدة هو أحد هذه المبادرات الطوعية في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات. وهذه المبادرة، التي أُطلقها الأمين العام في عام 2000، تُلزِم الشركات بتنفيذ المبادئ العالمية التسعة المستقاه من مصادر الأمم المتحدة في مجالات حقوق الإنسان ومعايير العمل والممارسات في مجال البيئة. وقد وقعت حاليا على الميثاق أكثر من 1300 شركة، أغلبها من كبرى الشركات عبر الوطنية من جميع القارات.

والمفوضية هي واحدة من  5 منظمة من منظمات الأمم المتحدة التي تعمل بمشاركة مكتب الميثاق للأمين العام (المنظمات الأخرى هي منظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية). ومنذ انطلاق الميثاق العالمي، طلب الأمين العام من المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للبيئة العمل بمثابة "حراس" لمبادئ حقوق الإنسان والمشاركة في الجهود المبذولة لتشجيع الشركات على تفعيل هذه المبادئ في مجمل عملياتها وكمعايير للأعمال التجارية. وقد تم ادراج الأنشطة تحت عناوين المدى، والتعلم، والحوار، والمشاريع. أنظر موقع الميثاق العالمي لمزيد من المعلومات.

وقد قدمت المفوضية أيضا الدعم لفريق العمل التابع للجنة الفرعيةالمعني بأساليب العمل وأنشطة الشركات عبر الوطنية الذي قدم القواعد المتعلقة بمسؤوليات الشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال التجارية في مجال حقوق الإنسان. وفي القواعد، قامت اللجنة الفرعية بتجميع القواعد والمعايير المستمدة من الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تعتقد بأهميتها في مجال أعمال الشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال التجارية. وتتضمن هذه القواعد: المساواة في الفرص وعدم التمييز في المعاملة؛ والحق في الآمان الشخصي؛ وحقوق الإنسان للعمال؛ واحترام السيادة الوطنية؛ وحماية المستهلك والبيئة.

في هذا القسم
وصلات ذات صلة
وصلات أخرى