|    |    |  Francais  |  Espanol  |  English  |    
 
التنمية – الحكم السديد

 

 

الحكم هو العملية التي تقود من خلالها المؤسسات العامة الأعمال العامة، وتدير الموارد العامة وتضمن تحقيق حقوق الإنسان. ويحقق الحكم السديد ذلك بطريقة خالية أساسا من الاستغلال والفساد، وذلك في ظل سيادة القانون. والاختبار الحقيقي للحكم "السديد" هو درجة قيامه بالالتزام بحقوق الإنسان: المدنية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية. والتساؤل الرئيسي هو: هل تضمن المؤسسات الحكومية فعليا الحق في الصحة، وفي المسكن الملائم، وفي الغذاء الكافي، وفي التعليم الجيد، وفي العدالة الحقة، وفي الأمن الشخصي؟

عمل لجنة حقوق الإنسان

تم توضيح مفهوم الحكم السديد بعمل لجنة حقوق الإنسان. في القرار رقم 2000/64 عرفت اللجنة الخصائص الأساسية للحكم السديد بأنها:

  • الشفافية

  • المسؤولية

  • المسائلة

  • الاستجابة (لتطلعات الشعب واحتياجاته)

وقد ربط القرار 2000/64 تحديدا الحكم السديد ببيئة تمكينية مفضية إلى التمتع بجميع حقوق الإنسان و ب"تشجيع النمو والتنمية البشرية المستدامة".وإذ أكدت الحاجة إلى تعزيز التعاون على المستوى الدولي لضمان حصول الدول، التي تحتاج إلى مدخلات من الخارج قصد تحسين أنشطتها في مجال الحكم السديد، على المعلومات والموارد اللازمة، إذا ومتى اقتضت الضرورة قد شددت في هذا الصدد على الحاجة إلى تعزيز نُهُج الشراكة في التعاون الدولي ، وإلى ضمان عدم إعاقة هذا التعاون من جراء نُهُج الحكم السديد المقررة.

وربط الحكم السديد بالتنمية البشرية المستدامة، والتأكيد على مبادئ مثل المسؤولية، والمشاركة، والتمتع بحقوق الإنسان وبرفض النهج المقررة في التعاون، يؤكد القرار بطريقة ضمنية على التوجه المبني على الحقوق في مجال التنمية. كما طلبت اللجنة أيضا من المفوضية دعوة جميع الدول إلى إعطاء أمثلة عملية للأنشطة التي سبق أن كانت فعالة في تعزيز ممارسات الحكم السديد، بما في ذلك الأنشطة في سياق التعاون بين الدول في مجال التنمية. على أن تدرج في تجميع للأفكار والممارسات الإرشادية. وقد بدأت هذه العملية في عام 2000.

 

حلقة دراسية: ممارسات الحكم السديد التي تعزز حقوق الإنسان (سيول 15-16 أيلول/سبتمبر 2004)

تقرير الألفية والاعلان

في تقريره عن الألفية، نحن الشعوب، أكد الأمين العام أن "الحكم الأفضل يستلزم زيادة المشاركة، مقرونة بالمحاسبة. ولذلك يجب زيادة إفساح المجال العام الدولي بما فيه الأمم المتحدة للمشاركة الفعالة من جانب العناصر الفاعلة العديدة التي تعد مساهماتها ضرورية لإدارة مسار العولمة.... وبالنسبة للأمم المتحدة فإن النجاح في مواجهة تحديات العولمة يعني في نهاية الأمر تلبية احتياجات الشعوب. فباسمها كتب الميثاق؛ ولا يزال تحقيق طموحاتها هو هدفنا المنشود في القرن الحادي والعشرين."

وفي الإعلان بشأن الألفية، الذي تم اعتماده بالاجماع، عزمت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على إيجاد بيئة تمكينية على الصعيدين الوطني والدولي مؤاتية للتنمية وللقضاء على الفقر. وقررت أن الوصول إلى هذا الهدف يعتمد ، ضمن أمور أخرى، "على الحكم السديد داخل كل بلد وعلى الصعيد الدولي، والشفافية والمساءلة في النظم المالية والنقدية والتجارية

في هذا القسم