الشكاوى الفردية، النداءات العاجلة، المداولات
اعتمد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي معايير تطبق عند النظر في الحالات لتحديد ما إذا كان الحرمان من الحرية تعسفي (أنظر صحيفة الحقائق رقم 26). والاجراءات التالية هي الإجراءات الرئيسية المتبعة من الفريق العامل.
أولا – تقصي الحالات الفردية
يتدخل الفريق العامل عندما يتلقى بلاغات الأشخاص المعنيين مباشرة أو أسرهم أو ممثليهم أو منظمات غير حكومية لحماية حقوق الإنسان، ومن الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية بشأن حالات ادعاءات احتجاز تعسفي.
يرسل البلاغ إلى الحكومة المعنية عن طريق القنوات الدبلوماسية مشفوعا بدعوة إلى تزويد الفريق العامل في غضون 90 يوما بتعليقاتها وملاحظاتها على الادعاءات المقدمة سواء فيما يخص الوقائع أو التشريع الساري وفيما يتعلق بالتقدم المحرز والنتائج المحققة في أية تحقيقات يكون قد تم الأمر باجراءها.
يرسل الرد الذي يتلقاه الفريق العامل من الحكومة إلى المصدر ليبدي ما لديه من تعليقات نهائية أو ملاحظات.
وطبقا لطرق عمل الفريق العامل، يعتبر الحرمان من الحرية تعسفيا في الحالات التي تندرج في الفئات الثلاث التالية:-
(أ) إذا كان واضحا أن من المستحيل التذرع بأي أساس قانوني لتبرير الحرمان من الحرية (كأن يبقى الشخص قيد الاحتجاز بعد انتهاء مدة العقوبة المحكوم عليه بها أو على الرغم من صدور قانون عفو ينطبق عليه) (الفئة الأولى)؛
(ب) إذا كان الحرمان من الحرية ناجما عن ممارسة الحقوق أو الحريات التي تضمنها المواد 7 و13 و14 و18 و19 و20 و21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 12 و18 و19 و21 و22 و25 و26 و27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الفئة الثانية)؛
(ج) إذا كان عدم الاحترام التام أو الجزئي للقواعد الدولية المتصلة بالحق في محاكمة عادلة، المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي الصكوك الدولية ذات الصلة التي قبلتها الدول المعنية، من الخطورة بحيث يضفي على الحرمان من الحرية طابعا تعسفيا (الفئة الثالثة).
وفي ضوء المعلومات المجمعة في إطار هذا الاجراء التنازعي، يتخذ الفريق العامل واحدا من التدابير التالية أثناء جلسة خاصة:-
(أ) إذا كان قد أطلق سراح الشخص لأي سبب من الأسباب عد إحالة القضية إلى الفريق العامل، تحفظ القضية، لكن الفريق العامل يحتفظ بالحق ف] أن يدلي برأي في كل حالة على حدة، يبين فيه ما إذا كان الحرمان من الحرية تعسفيا أم لا على الرغم من إطلاق سراح الشخص المعني؛
(ب) إذا رأى الفريق العامل أن الأمر لا يتعلق باحتجاز تعسفي فإنه يدلي برأي يعلن فيه ذلك؛
(ج) إذا رأى الفريق العامل أن هناك حاجة إلى مزيد من المعلومات من الحكومة ومن المصدر جاز له أن يترك القضية معلقة ريثما ترد هذه المعلومات؛
(د) إذا رأى الفريق العامل أنه لا يمكنه الحصول على معومات كافية عن الحالة جاز له أن يحفظ القضية مؤقتا أو بصورة نهائية؛
(ه) إذا رأى الفريق العامل أن الطابع التعسفي للآحتجاز مؤكد فإنه يدلي برأي يعلن فيه ذلك ويقدم توصياته إلى الحكومة.
ويرسل الرأي إلى الحكومة مشفوعا بالتوصيات. وبعد هذا الاخطار بثلاثة أسابيع يرسل الرأي أيضا إلى المصدر للعلم.
وتنشر الآراء في مرفق للتقرير الذي يقدمه الفريق العامل إلى لجنة حقوق الإنسان في كل دورة من دوراتها السنوية. (أنظر أساليب العمل المنقحة).
نموذج الاستيان
ثانيا - النداءات العاجلة
قام الفريق العامل بتطوير نهج يسمى "الإجراء العاجل" في الحالات التي توجد فيها ادعاءات موثوقة بما فيه الكفاية بأنه يجري حرمان شخص تعسفيا من الحرية وبأن استمرار هذا الحرمان يشكل خطرا جسيما على صحة هذا الشخص أو على حياته. ويمكن اللجوء إلى نهج الإجراء العاجل في ظروف أخرى، عندما يرى الفريق العامل أن الوضع يبرر اتخاذ إجراء من هذا القبيل. وفي هذه الحالات يتم إرسال نداء عاجل، عبر أسرع قنوات الاتصال، إلى وزير خارجية الدولة المعنية يطلب فيه من حكومته أن تتخذ التدابير المناسبة لضمان احترام حق المحتجز في الحياة وفي السلامة البدنية والعقلية. ويشدد الفريق العامل عند توجيه هذه الرسائل على أن هذه النداءات العاجلة ذات طابع إنساني محض ولاتشكل إشعارا بما سيكون عليه حكم الفريق العامل النهائي فيما يخص الطابع التعسفي أو غير التعسفي للحرمان من الحرية.
ثالثا - المداولات
يجور للفريق العامل أيضا أن يصدر "مقررات" بشأن مسائل ذات طابع عام تستلزم اتخاذ موقف من حيث المبدأ وذلك لوضع مجموعة متناسقة من السوابق ومساعدة الدول، لغرض الوقاية، على الاحتراس من ممارسة الحرمان التعسفي من الحرية. واعتمد الفريق بالفعل العديد من "المقررات" وبالتحديد في المجالات السالفة الذكر المتمثلة في الاقامة الجبرية والحرمان من الحرية لأغراض التهذيب عن طريق العمل؛ وحدد بواسطة هذه "المقررات" المعايير، التي استنادا اليها، يصبح فيها الحرمان من الحرية المرتبط بهذه الحالات تعسفيا.