|    |    |  Francais  |  Espanol  |  English  |    
 
الديمقراطية

 

جديد

"إرادة الشعب هي أساس سلطة الحكم"
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

في تقريره إلى الجمعية العامة في دورتها الواحدة والخمسين، لاحظ الأمين العام أن "لفظة "الديمقراطية" لا ترد في الميثاق. بيد أن المؤسسين استندوا، بالعبارة الافتتاحية لتلك الوثيقة، "نحن شعوب الأمم المتحدة"، إلى أبسط مبادئ الديمقراطية، أي المبدأ الذي يؤصل السلطة السيادية للدول الأعضاء. ومن ثم مشروعية المنظمة التي أزمعوا تكوينها، في إرادة شعوبها." ويتضح التزامهم بالديمقراطية في مقاصد الأمم المتحدة المعلنة التي تشمل: احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب  وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها؛ وتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا بلا تمييز.

ويفصل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الجمعية العامة في عام 1948، هذا الالتزام الأصلي بالديمقراطية بإعلان أن " إرادة الشعب هي أساس سلطة الحكم" وبضمان الحقوق الأساسية للمشاركة السياسية الحقيقية لكل فرد. وقد أعطى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي إعتمدته الجمعية العامة في عام 1966 وضع قانوني ملزم بشأن حق الأفراد في تقلد الوظائف العامة، كما عزز الحماية المكفولة لحقوق المشاركة والحريات.

وبينما وفر الميثاق، والإعلان العالمي، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أساسا واضحا ومتينا لاضطلاع الأمم المتحدة بدور في مجال إرساء الديمقراطية، فإن قيام الحرب الباردة أدى إلى تقلص فعلي في دعم الأمم المتحدة لإرساء الديمقراطية. ولم يتزايد زخم المسيرة نحو إرساء الديمقراطية إلا مع انتهاء الحرب الباردة، وهو ما أبرز آفاق جديدة للسعي من أجل تحقيق الأهداف الأصلية المهملة للميثاق. وقامت مرة أخرى المسيرة نحو إرساء الديمقراطية داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها في سلسلة من العمليات المكملة والمعضدة لبعضها البعض.

إعتمدت الجمعية العامة لأول مرة عام 1988 قرارا بشأن " تحسين فعالية مبدأ إجراء انتخابات دورية وحقيقية" وطلبت من لجنة حقوق الإنسان "النظر في سبل وطرق تحسين فعالية مبدأ إجراء انتخابات دورية و وحقيقية". وقد اعتمدت الجمعية العامة سنويا، منذ عام 1988، قرارا واحدا على الأقل يعالج بعض مظاهر الديمقراطية، كما فحصت اللجنة بإطراد الديمقراطية من منظور حقوق الإنسان. ومن خلال مجموعة من القرارات، حاولت ليس فقط توضيح مفهوم الديمقراطية ولكن أيضا تفعيل المبادئ ، والقيم، والمسارات، والمؤسسات، والأجهزة لإرساء الديمقراطية. وهناك قراران بالأخص لهما الكثير من الأهمية ويغطيان حيزا واسعا من القضايا. فالقرار رقم 47/2000 يركز بقوة على تحسين مسارات الديمقراطية وعمل المؤسسات والأجهزة الديمقراطية، من خلال إطار قانوني وإداري منظم. فالدول مدعوة إلى تعزيز الديمقراطية وتوطيدها بالسعي إلى تقوية حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ وتفعيل سيادة القانون؛ وإقامة الانتخابات؛ والمجتمع المدني؛ وممارسات الحكم الرشيد؛ والتنمية المستدامة؛ والتلاحم والتكافل الاجتماعي.

وينظر القرار 36/2001 في التنمية الديمقراطية من المنظور الأوسع للتنمية البشرية المستدامة وتحقيق جميع حقوق الإنسان لكل فرد، بما في ذلك الحق في التنمية. وينظر في العلاقة بين الفقر المدقع والديمقراطية، كما يتضمن منظورا دوليا. وقد رغبت أيضا اللجنة في تقوية دورها الهام في تعزيز الديمقراطية والزمت نفسها بالبحث في كيفية أن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان يعتمد بعضها على بعض ويدعّم بعضها بعضاً. وتعمل اللجنة على تنشيط الحوار بين الدول بشتى السبل والوسائل الملموسة لتعزيز وتقوية الديمقراطية. وقد قامت لجنتها الفرعية بإعداد ورقتي عمل عن التدابير المنصوص عليها في مختلف صكوك حقوق الإنسان الدولية لتعزيز وتوطيد الديمقراطية.

وقد تأثرت مناظرات الجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان بالمداولات في المؤتمرات الدولية مثل المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان والمؤتمرات الدولية للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة (عقد الأول في مانيلا في حزيران/يونيو 1988؛ والثاني في ماناجوا في تموز/يوليو 1994؛ والثالث في بوخارست في ايلول/سبتمبر 1997؛ والرابع في كوتونو في كانون الأول/ديسمبر 2000؛ والخامس في أولانباتار كانون الأول/ديسمبر 2003).

خلص المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان لعام 1993 إلى أن هناك ترابطا بين الديمقراطية، والتنمية، واحترام حقوق الإنسان وإن بعضها يدعم بعضا، وأوصت باعطاء أولوية للأعمال القومية والدولية لتعزيز الديمقراطية، والتنمية، وحقوق الإنسان. وطالب برنامج العمل الذي اعتمده المؤتمر الدولي الثاني للديمقراطيات الجديدة أو المستعادة الأمين العام للأمم المتحدة القيام بدراسة السبل والطرق التي يمكن للأمم المتحدة أن تدعم بها جهود الحكومات في تعزيز وتوطيد الديمقراطيات الجديدة أو المستعادة. وقد تم لاحقا تقديم هذا الطلب رسميا بالجمعية العامة في القرار رقم 30/49 المعتمد في كانون الأول/ديسمبر 1994.

وقد أوصى المؤتمر الدولي الرابع بإنشاء آلية رصد كمساعدة لتطبيق إعلان كوتونو وشجعت منظومة الأمم المتحدة لتخصيص الموارد لتطبيق برامج متكاملة لتعزيز وتقوية التنمية الديمقراطية. واعتمدت الجمعية العامة في دورتها عام 2001 القرار رقم 96/56 الذي يطلب رسميا من الأمين العام فحص خيارات لتقوية الدعم المقدم من منظومة الأمم المتحدة لجهود الدول الأعضاء لتوطيد الديمقراطية، وضمن ذلك تسمية مركز للتنسيق.

وأخذا في الاعتبار هذة التطورات المتوازية، وفي ضوء جهودها الذاتية للدخول في حوار بين الدول بشأن السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز الديمقراطية وترسيخها، اعتمدت اللجنة القرار رقم 41/2001 وعنوانه " تواصل الحوار بشأن التدابير الرامية إلى تعزيز الديمقراطية". ويشجع القرار على إيلاء اهتمام خاص لتوصيات الأمين العام القائلة بوجوب أن تعمل الأمم المتحدة على وضع برامج مساعدة متكاملة تُوفَّر للديمقراطية استراتيجيات قطرية مشتركة تُتَبنى على الصعيد المحلي وتشترك فيها طائفة من الجهات الفاعلة المحلية. ويدعو إلى تقاسم المعلومات وتحسين التنسيق على صعيد منظومة الأمم المتحدة على نحو يُيسِّر تبادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات في تعزيز الديمقراطية وتوطيدها؛ ويشجع على تنمية الخبرة العريضة القاعدة بالديمقراطية المستقاة من كافة أرجاء العالم. ويدعو الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية ذات العلاقة والمنظمات غير الحكومية المعنية إلى مواصلة وتعميق الحوارات الهادفة إلى تحديد السبل والوسائل الكفيلة بتشجيع وتعزيز الديمقراطية. ويعتبر القرار القاعدة القانونية للحلقة الدراسية لبحث الترابط القائم بين الديمقراطية وحقوق الإن

في هذا القسم